تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
متى أن المسيح قال يشبه ملكوت السماء بحبة خردل ألقاها رجل في فدانه وهي أدق الزراريع كلها فإذا نبتت استعلت على جميع البقول والزراريع حتى ينزل في أغصانها طير السماء ويسكن إليها قال أبو محمد حاشى للمسيح عليه السلام أن يقول هذا الكلام لكن النذل الذي قاله كان قليل البصارة بالفلاحة وقد رأينا نبات الخردل ورأينا من رآه في البلاد البعيدة فما رأينا قط ولا أخبرنا من رأى شيئا منه يمكن أن يقف عليه طائر ومثل هذه المسامحات لا تقع لنبي أصلا فكيف لله عز وجل * ( فصل ) * وفي آخر الباب المذكور أن المسيح رجع إلى بلاده وجعل يوصي جماعتهم بوصايا يعجبون منها وكانوا يقولون من أين أوتي هذه العلوم وهذه القدرة أما هذا ابن الحداد وأمه مريم وأخوته يعقوب ويوسف وشمعون ويهوذا وأخوته أما هؤلاء كلهم عندنا فمن أين أوتي هذا وكانوا يشكون فيه فقال لهم يسوع ليس يعدم النبي حرمته إلا في بيته وبلده ولتشككهم وكفرهم لم يطلع في ذلك الموضع عجايب كثيرة وفي الباب الخامس من إنجيل مارقش قال وكانت الجماعة تسمع منه وتعجب منه العجب الشديد من وصيته ويقولون من أين أوتي هذا وما هذه الحكمة التي رزقها ومن أين هذه الأعاجيب التي ظهرت على يديه أليس هو ابن حداد وابن مريم أخو يوسف ويعقوب وشمعون ويهوذا أليس أخواته هن ها هنا معنا وكان يقول لهم يسوع ليس يكون نبي بغير حرمة إلا في وطنه وبين عشيرته وفي أهل بيته وليس كان يقوى أن يفعل هنالك آية لكن وضع يديه على مرضي قليل فأبرأهم وفي الباب الثامن من إنجيل لوقا فلما دخل والد المسيح البيت وبعد هذا بيسير قال فكان يعجب منه أبوه وأمه وبعده بيسير قول مريم أمه له فقد طلبك أبوك وأنا معه وفي الباب السابع منه أقبلت إليه أمه وأخوته وفي الباب الثامن عشر من إنجيل يوحنا وبعد هذا نزل إلى كفرنا حوم ومعه أمه وأخوته وتلاميذه وفي الباب السابع من إنجيل يوحنا وكان أخوته لا يؤمنون به قال أبو محمد في هذه الفصول ثلاث طوام نذكرها طامة طامة إن