تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لا يطلق على شيء منها هذا الاسم كما يطبق على المسجد الحرام وكما نقول في جبريل وعيسى عليهما السلام روح لله والأرواح كلها لله عز وجل ملك له وكالقول في ناقة صالح عليه السلام بأنه لله والنوق كلها لله عز وجل فعلى هذا المعنى قيل على صورة الرحمن والصور كلها لله تعالى هي ملك له وخلق له وقد رأيت لابن فورك وعيره من لا أشعرية في الكلام في هذا الحديث أنهم قالوا في معنى قوله عليه السلام أن الله خلق آدم على صورته إنما هو على صفة الرحمن من الحياة والعلم والاقتدار واجتماع صفات الكمال فيه واسجد له ملائكته كما أسجدهم لنفسه وجعل له الأمر والنهي على ذريته كما كان لله كل ذلك قال أبو محمد هذا نص كلام أبي جعفر السمعاني عن شيوخه حرفا حرفا وهذا كفر مجرد لا مرية فيه لأنه سوى بين الله عز وجل وآدم في الحياة والعلم والاقتدار واجتماع صفات الكمال فيهما والله يقول ليس كمثله شيء ثم لم يقنعوا بها حتى جعلوا سجود الملائكة لآدم كسجودهم لله عز وجل ولا خلاف بين أحد من أهل الإسلام في أن سجودهم لله تعالى سجود عبادة ولآدم سجود تحية وإكرام ومن قال أن الملائكة عبدت آدم كما عبدت الله عز وجل فقد أشرك ثم زاد في الأمر والنهي لآدم على ذريته كما هو الله تعالى وهذا شرك لا خفاء به ولوددنا آن نعرف ما هي صفات الكمال التي ذكر هذا الإنسان أنها اجتمعت في آدم كما اجتمعت في الله عز وجل أن هذا الإلحاد والاستخفاف بالله تعالى لا ندري كيف تكلم وأنطق لسانه من يعرف أن الله تعالى لم يكن له كفوا أحد ووالله أن صفات الكمال في الملائكة لأكثر منها في آدم وأن صفات الاثنين التي