تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المقدسة من خرج من مصر وله عشرون سنة فصاعدا إلا يهوشع بن نون الإفرايمي وكالب ابن يفنة اليهوذاني فصح ضرورة أن نحشون مات في التيه وأن الداخل في أرض الشام هو ابنه شلومون فأقسموا الآن ستمائة وست وستين على أربع ولادات فقط وهذه ولادة بوعز بن شلومون الداخل ثم ولادة عونيذ بن بوعز بن روث العمونية ثم ولادة ابشاي بن عونيذ ثم ولادة داود عليه السلام ثم ابشاسي ثم لا تخلف كتبهم في أن داود عليه السلام ولي وله ثلاث وثلاثون سنه عند تمام الستمائة سنة وست وستين فينبغي أن تسقط سنو داود إذ ولى من العدد المذكور يكون الباقي خمسمائة سنة وثلاثا وسبعين سنة لثلاث ولادات وهي ولادة ابشاي وولادة عونيذ وولادة بوعز فتأملوا ابن كم كان واحد منهم إذ ولد له ابنه المذكور تعلموا أنه كذب مستحيل في نسبة ذلك من أعمارهم يومئذ لأن في كتبهم نصا أنه لم يعش أحد بعد موسى عليه السلام في بني إسرائيل مائة وثلاثين سنة إلا يهو باراع الكوهن الهاروني وحده بالضرورة يجب ان كل واحد ممن ذكرنا كان له أزيد من مائة ونيف وأربعين إذ ولد له ابنه المذكور وهذه أقوال يكذب بعضها بعضا فصح ضرورة لا محيد عنها أنها كلها مبدلة مستعملة محرفة مكذوبة ملعونة وثبت أن ديانتهم المأخوذة من هذه الكتب ديانة فاسدة مكذوبة من عمل الفساق ضرورة كالشئ المدرك بالعيان واللمس ونحمد الله على السلامة * ( فصل ) * ثم وصف قيام بني إسرائيل على موسى عليه السلام وطلبهم منه اللحم للأكل وذكروا شوقهم إلى القرع والقثاء والبصل والكراث والثوم الذي تشبه رائحته في الروائح عقولهم في العقول وذكروا ضجرهم من المن والله عز وجل قال لموسى عليه السلام نقول للعامة تقدسوا غدا تأكلوا اللحم ها أنا أسمعكم قائلين من ذا يطعمنا أكل اللحم قد كنا بخير بمصر ليعطيكم السيد اللحم فتأكلون ليس يوما واحدا ولا يومين ولا خمسة ولا عشرة حتى تكمل أيام الشهر حتى يخرج على مناخركم ويصيبكم التخم لما تخليتم عن السيد الذي هو في وسطكم ويبكون قدامه قائلين لماذا أخرجنا من مصر فقال موسى لله