تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
تكون من عند الله ولا من عند نبي ولا من عمل صادق اللهجة فمن ذلك إخباره بأن رجال بني دان إذا خرجوا من مصر اثنتين وسبعين ألفا وسبعمائة رجل لم يعد فيهم من كان منهم ابن أقل من عشرين سنة ولا من لا يطيق البروز للحرب ولا النساء وأنهم كلهم راجعون إلى حوشيم بن دان وحده ولم يكن لدان بإقرارهم ولد غير حوشيم مع قرب أنسابهم من حوشيم لأن في نص توراتهم أن الله تعالى قال لإبراهيم عليه السلام إن الجيل الرابع من الأولاد يرجعون إلى الشام فاضبطوا هذا يظهر لكم الكذب علانية لا خفاء به وأن بني يهوذا كانوا أربعة وسبعين ألفا وستمائة رجل ليس يعد فيهم من له أقل من عشرين سنة وكلهم راجعون كما ذكرنا إلى ثلاثة أولاد ليهوذا لم يعقب له غيرهم وفي الحياة يومئذ رئيسهم نحشون بن عمينا دأب بن رام ابن حصرون بن فارص ابن يهوذا وأن بني يوسف عليه السلام كانوا اثنين وسبعين ألف رجل وسبعمائة رجل ليس يعد فيهم من له أقل من عشرين سنة وكلهم راجع إلى أفرايم ومنشأ لم يعقب ليوسف غيرهما وفيهم يومئذ في الحياة صلفحاد بن حافر بن جلعاد بن منشا بن يوسف عليه السلام وقد ذكر أيضا في توراتهم أولاد أفرايم فلم يجعل له إلا ثلاثة ذكور ولم يجعل لمنسي إلا ولدين وذكر أولاد جلعاد المذكور بن منشا ولم يجعل له إلا ستة ذكور فقط فاجعلوا لمنسي وافرايم أقصى ما يمكن أن يكون للرجل من الأولاد ثم لجلعاد وإخوته وبني عمه مثل ذلك ثم لحافر وطبقته مثل ذلك وانظروا هل يمكن أن يبلغ ذلك ثلث هذا العدد والأمر في لد دان أفحش من سائر ما في ولد إخوته وإن كان الكذب في كل ذلك فاحشا لأن البضع والسبعين ألف رجل وزيادة لم يعد فيهم ابن أقل من عشرين