وبعد أن ذكر من كان من بني لاوي ابن شهر فصاعدا من الذكور كما أوردنا قال فجميع اللاويين الذين حسب موسى وهارون من كل ذكر من ابن شهر فصاعدا اثنان وعشرون ألفا وأن السيد أوحى إلى موسى أحسب بكور ذكور ولد إسرائيل الذكور من ابن شهر فصاعدا وتأخذ لي اللاويين عن بكور جميع ولد إسرائيل فعد موسى بكور ولد بني إسرائيل الذكور من ابن فصاعدا فوجدهم اثنين وعشرين ألفا ومائتين وثلاثة وسبعين فقال السيد لموسى خذ بني لاوي عن بكور ذكور ولد إسرائيل ليكون بنو لاوي لي وعن المائتين والثلاثة والسبعين الزائدين عن عدد بني لاوي تأخذ عن كل واحد خمسة أثقال بوزن الهيكل فأخذ موسى دراهم الزائدين فبلغت ألفا وثلاثمائة وخمسة وستين ثقلا وأعطاها لهارون وولده على ما عهد عليه السيد ثم ذكر في سفر يوشع أن العازار بن هارون بنفسه أتى إلى يوشع بن نون إذ فتحت الأرض المقدسة وكلمه في أن يعطي بن لاوي مدائن للسكنى ففعل وأنه وقع لبني هارون خاصة ثلاث عشرة مدينة من مدائن بن يهوذا وبنيامين وشمعون وأنه وقع لسائر بني قاهاث بن لاوي عشر مدائن بني دان وبني أفرايم ونصف سبط منشا الذين مع سائر الأسباط وأنه وقع لبني جرشون بن لاوي ثلاث عشرة مدينة من مدائن يساخار وأشير ونفتالي ونصف سبط منشا الذي بشرقي الأردن وأنه وقع لبني مراري بن لاوي ثنتي عشرة مدينة من مدائن بني زابلون وبني رؤابين وجاد ابن يعقوب بشرقي الأردن فذلك لبني لاوي ثمان وأربعون مدينة وذكر في السفر الرابع أنه أحصى أيضا بني جاد ابن يعقوب الرجال خاصة من كان منهم ابن عشرين سنة فصاعدا المبارزين للحرب فوجدهم خمسة وأربعين ألف رجل وخمسين رجلا مقدمهم الياساف بن رعوئيل وأنه أحصى بني يهوذا الذكور خاصة من كان منهم ابن عشرين سنة فصاعدا المبارزين للحرب خاصة فوجدهم أربعة وسبعين ألفا وستمائة رجل وقد ذكر قبل وبعد أن هذا العدد كله إنما هم من ولد شيلة وفارص وزارح بني يهوذا فقط مقدمهم نحشون عمينا دأب
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 170
مساهمون: ابن حزم
ص١٧٠