انتهى ما جاء به من التنبيه المستطاب الّذي يليق أن يكتب بنور الصواب . على
صفحات قلوب اُولى الألباب .
[ 2 . فائدة ] جَمِيْلَةٌ
في خلاصة الأقوال :
روى الشيخ ( رحمه الله ) : أنّ من المذمومين جماعة : أوّلهم : المعروف بالسريعيّ ، وكان
من أصحاب أبي الحسن عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) . قال هارون : وأظنّ اسمه الحسن .
ومنهم : محمّد بن نصير النُميريّ ، وكان من أصحاب أبي محمّد العسكريّ ( عليه السلام ) ،
فلمّا مات ادّعى مقام أبي جعفر محمّد بن عثمان أنّه صاحب الزمان ، وادّعى
النيابة ففضحه الله تعالى .
قال سعد بن عبد الله : كان محمّد بن نصير النميريّ يدّعي أنّه رسول نبيّ ، وأنّ
عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) أرسله ، وكان يقول بالتناسخ ، ويغلو في أبي الحسن ( عليه السلام )
ويقول فيه بالربوبيّة .
ومنهم : أحمد بن هلال الكرخي ، قال أبو عليّ محمّد بن همام : كان أحمد بن
هلال من أصحاب أبي محمّد ( عليه السلام ) ، فاجتمعت الشيعة على وكالة أبي جعفر
محمّد بن عثمان العمري بنصّ الحسن ( عليه السلام ) في حياته عليه ، فلمّا مضى الحسن 7
قالت الشيعة لجماعة له : ألا نقبل أمر أبي جعفر محمّد بن عثمان ونرجع إليه
وقد نصّ عليه الإمام المفترض الطاعة فقال : لم أسمعه بنصّ عليه بالوكالة
وليس اُنكر أباه ، يعني عثمان بن سعيد . فأمّا إن أقطع أنّ أبا جعفر وكيل صاحب
الزمان فلا أجسر عليه . فقالوا قد سمعه غيرك ، فقال أنتم وما سمعتم [ و ] وقف
على أبي جعفر ، فلعنوه وتبرّأوا عليه . ثم ظهر التوقيع على يد أبي القاسم
الحسين بن روح : لعنه والبراءة منه في جملة من لعن .
ومنهم : أبو طاهر محمّد بن عليّ بن بلال . وقصّته معروفة فيما جرى بينه وبين
أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري رضي الله عنه ، وتمسّكه بالأموال الّتي كانت
عنده للإمام ( عليه السلام ) وامتناعه من تسليمها ، وادّعائه أنّه الوكيل حتى تبرّأت الجماعة
فائق المقال في الحديث والرجال — صفحة 359
مساهمون: أحمد بن عبد الرضا البصري
ص٣٥٩