منه ولعنوه . وخرج عن الصاحب ( عليه السلام ) فيه ما هو معروف .
ومنهم : الحسين بن منصور الحلاّج . وقد ذكر الشيخ له أقاصيص .
ومنهم : ابن أبي العرافر ، وقد ذمّ ولُعن . وذكر الشيخ له أقاصيص .
ومنهم : أبو دلف المجنون . روى الشيخ الطوسي عن المفيد محمّد بن محمّد بن
النعمان ، عن أبي الحسن عليّ بن بلال المُهَلّبي قال : سمعت أبا القاسم جعفر بن
محمّد بن قولويه يقول : أمّا أبو دلف الكاتب - لإحاطة الله - فكنّا نعرفه ملحداً ،
ثمّ أظهر الغلوّ ، ثمّ جنّ وتبلبل ، ثمّ صار مفوّضاً ، وما عرفناه قطّ إذا حضر في
مشهد إلاّ استخفّ به ، ولا عرفته الشيعة إلاّ مدّة يسيرة . والجماعة تتبرّأ منه .
وقد كنّا وجّهنا إلى أبي بكر البغدادي لمّا ادّعى له هذا ما ادّعاه ، فأنكر ذلك ،
وحلف عليه فقبلنا ذلك منه . فلمّا دخل إلى بغداد مال إليه وعدل عن الطائفة ،
وأوصى إليه لم يشك أنّه على مذهبه فلعنّاه وتبرّأنا منه ، لأنّ عندنا أنّ كلّ من
ادّعى هذا الأمر بعد العمري ( رحمه الله ) فهو كافر منمس ضالّ مضلّ ( 1 ) .
[ 3 . فائدة ] جَزِيْلةٌ
ورد توقيع من الإمام الحجّة الهمام العسكريّ ( عليه السلام ) إلى عليّ بن الحسين بن بابويه
القمّي قدّس الله روحه . ونوّر ضريحه . وهو :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة على خير خلقه
محمّد وآله أجمعين . أمّا بعد ، اُوصيك - يا شيخي ومعتمدي أبا الحسن عليّ بن
الحسين القمّي وفّقك الله لمرضاته ، وجعل من صُلبك أولاداً صالحين برحمته -
بتقوى الله ، وإقام الصلاة ، وايتاء الزكاة فإنّه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة .
واُوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، ومساواة الإخوان ،
والسعي في حوائجهم في العسر ، والحلم عند الجهل ، والتفقه في الدين ،
والتثبّت في الاُمور ، وتعاهد القرآن ، وحسن الخلق ، والأمر بالمعروف والنهي
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 432 - 434 الفائدة السادسة .