روحه - جعل في العدّة من جملة القرائن المفيدة لصحّة الأخبار أربعةً :
أحدها : موافقتها لأدلّة العقل وما اقتضاه .
ثانيها : مطابقة الخبر لنصّ الكتاب . إمّا خصوصه ، أو عمومه ، أو دليله ، أو
فحواه .
ثالثها : موافقته للسنّة المقطوع بها من جهة التواتر .
رابعها : كَوْنُه موافقاً لما أجمعت الفرقةُ الناجية عليه .
إلى أن قال : فهذه القرائن كُلّها تَدلّ على صحّة مضمون أخبار الآحاد ، ولا تدلّ
على صحّتها أنفسها ، لجواز أن تكون مصنوعة ( 1 ) .
انتهى كلامه أعلى الله مقامه .
ثمّ إنّهم بذلك الاصطلاح كانُوا يعرفون إلى نوبة شيخنا العلاّمة جمال الحقّ
والدين الحسن بن المطّهر الحلّي نوّر الله مرقده . فوضع ذلك الاصطلاح الجديد ،
فهو أوّل من سلك ذلك الطريق من علمائنا رضوان الله عليهم .
[ 6 ] فَصلٌ
[ شرائط الراوي ]
شرط الراوي في الرواية من الرواة أمور خمسة : التكليف والإسلام إجماعاً ،
والايمان والعدالة على المشهور ، وقد دلّت عليه آيةُ التثبّتُ ( 2 ) .
والعدالة : تعديل القوى النفسانية ، وتقويم أفعالها بحيث لا يغلب بعضها على
بعض . أو ملكة نفسانية تصدر عنها المساواة في الاُمور الصادرة عن صاحبها .
وعُرّفت شرعاً بالملكة النفسانيّة الباعثة على ملازمة التقوى والمروءة .
هامش
1 . عدّة الاُصول 1 : 367 - 372 .
2 . الحجرات ( 49 ) : 6 .