وقبولا .
وقال بعض الفقهاء : لا تنعقد الإجارة إلَّا بلفظ خاص ، لأنها من العقود اللازمة . ويكفي في ردّ هذا القول أنّه زعم بلا دليل .
2 - أن يكون كل من المؤجر والمستأجر بالغا عاقلا رشيدا ، غير محجر عليه لسفه أو فلس ، لأن الصغير والمجنون والسفيه والمفلس ممنوعون من التصرفات المالية بشتى أنواعها ، تماما كما هو الشأن في البيع . أجل . ، يجوز للمفلس أن يؤجر نفسه ، لأنه ممنوع من التصرف في أمواله ، لا في نفسه .
3 - أن تكون العين المستأجرة معلومة لدى الطرفين ، وكذا الجهة التي يستوفيها المستأجر ، كسكنى الدار ، وزراعة الأرض ، وأن تكون المنفعة حلالا ومملوكة للمؤجر ، وداخلة تحت قدرته وتصرفه ، وأن تستوفي المنفعة مع بقاء العين . فلا تصح إجارة المجهول عينا أو منفعة لمكان الغرر ، ولا لغاية محرمة ، كإجارة البيت للدعارة أو المقامرة ، ولا إجارة مال الغير إلَّا إذا جاز ، ولا إجارة ما لا يقدر المالك على تسليمه ، كالمال المغصوب ، إلَّا إذا كان المستأجر أقوى من الغاصب بحيث يستطيع انتزاعه منه ، ولا تصح إجارة الخبز والفاكهة ، وما إليهما مما لا ينتفع به إلَّا بهلاك عينه .
4 - أن تكون العين المستأجرة قابلة للمنفعة التي استؤجرت من أجلها ، فلو أجره أرضا للزراعة دون أن تصلح لها ، لعدم إمكان إيصال الماء إليها ، أو نحو ذلك - تبطل الإجارة ، لأنها أكل للمال بالباطل .
5 - تصح إجارة حصة مشاعة من عين معينة ، تماما كما تصح إجارة المقسوم ، لإطلاق أدلة الإجارة الشاملة لهما معا ، ومجرد الشركة لا توجب المنع ، ولا تقيد الأدلة .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 259
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٩