عليهما ( 1 ) . ونقل صاحب الحدائق عن المحقق الأردبيلي وعن صاحب الكفاية الميل إلى صحة الإجارة إذا قال : آجرتك كل شهر بكذا ، ثم قال صاحب الحدائق : وهو جيد . سؤال ثان : إذا قال له : أجرتك الدار ، والحانوت كل شهر بكذا فمتى تنتهي الإجارة ؟ وفي أي وقت يجوز للمالك ، أو للمستأجر أن يفسخ الإيجار ، وينهي مدته ؟ مع العلم بأن الإجارة من العقود اللازمة التي لا تفسخ قبل انتهاء مدتها إلَّا بإرادة المتعاقدين ؟ الجواب : نقل صاحب الجواهر ، وصاحب مفتاح الكرامة عن السيد ابن زهرة أنّه أجاب عن ذلك بأن أجرة الشهر تستحق بالدخول فيه ، ولا يجوز للمستأجر ولا للمؤجر الفسخ حتى ينقضي الشهر ، فإذا انقضى الشهر جاز الفسخ . ومهما يكن ، فإن الذين قالوا ببطلان الإجارة إذا لم يعين نهايتها قالوا جميعا : ان ذلك يصح إذا قصد الجعالة ، أو الإباحة بعوض ، حيث يتحملان من الجعالة ما لا تتحمله الإجارة ، وسنذكر في الفصل الآتي الفرق بين الإجارة والجعالة عند الفقهاء ، وان المستأجر يملك المنفعة في الإجارة ، وعليه أن يدفع عوضها على كل حال ، حتى ولو لم يستوفيها ، أما الجعالة ، فإن العوض لا يدفع إلَّا مع الاستيفاء . الإجارة والقانون : من المعلوم أن قانون الحكومات في هذا العصر يمنع المالك من إخراج
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 262
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) ربما يجاب عن هذا ، وأمثاله بأنه من باب الجعالة لا الإجارة . والذي نعتقده أن العرف لا يفرقون بين الجعالة والإجارة ، ويأتي الكلام عن الجعالة مفصلا في الفصل التالي إن شاء اللَّه .