تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
السمحة الغراء ، تماما كالاجتهاد في تفسير قول الإمام عليه السّلام : « لا زكاة إلَّا بحديد » من أن المراد بالحديد الآلة الصلبة المحددة : نحاسا كانت أو فضة أو ذهبا أو حديدا أو فولاذا ، ولو جمدنا على ظاهر النص لكانت الذبيحة بسكين النحاس أو الفضة ميتة لا يجوز أكلها ، حتى ولو اجتمعت كل الشروط ، ولا أحسب أحدا يقول بذلك . وبالإجمال أن الاجتهاد في تفسير النص جائز ، كتفسير الحديد بالآلة الصلبة ، حسبما ذكرنا ، والاجتهاد في قبال النص محرم ، كتحليل أكل الميتة خنقا ، ومن غير ذبح . الشروط : لا بد من تراضي المتسابقين جميعا ، ومن العقل والبلوغ ، ومن تعيين المال الذي يبذل للسابق ، عينا كان أو دينا . ويجوز أن يكون من المتسابقين فيقول كل لصاحبه : ان سبقتني أعطيتك عشرة ، وأن يكون من أحدهما فقط ، فيقول له : ان سبقتني فلك مني عشرة ، وان سبقتك فلا شيء لي عليك ، وأن يكون من أجنبي ومن بيت المال ، فتخصص الحكومة مبلغا للمسابقة تشجيعا للشباب على التمرن للحرب ، وأيضا يشترط تعيين المسافة ابتداء ، وغاية . ولا بد في الرمي من معرفة الهدف ، وعدد السهام أو الطلقات ، كعشرين - مثلا - وعدد الإصابات ، كعشر منها ، وأن تكون آلة الرمي من جنس واحد . وقد أوجب جماعة من الفقهاء وجود المحلل ، أي الحكم بين المتسابقين ، وهو الخبير الأمين الذي يميز السابق عن غيره إذا تنازع المشتركون في السباق .