على الوديعة ، بل يضمن القابض منهما ، ولا يبرأ بالرد إليهما ، لمكان الحجر عليها ، . أما لو استودعا فكذلك في البطلان ، ولم يضمنا بالإهمال وفاقا للمشهور ، لأن المودع عندهما في الحقيقة هو المتلف لماله بإيداعه مثلهما ، مع علمه بأنه لا يجب عليهما الحفظ وأداء الأمانة ، فسببه في التلف أقوى من تفريطهما فيه » . أي أن الصبي والمجنون إذا باشرا إتلاف الوديعة فلا ضمان عليهما ، لأن المالك هو الذي سلطهما على ماله ، فيكون هو السبب للتلف ، والسبب هنا أقوى من المباشر ، فيستند الإتلاف إليه ، لا إليهما .
3 - القبض ، فإن الوديعة لا تتم إلَّا به .
4 - قدرة الوديع
على حفظ الوديعة .
5 - أن يحفظ الوديع العين بلا أجرة ، وإلَّا كان حكمها حكم الإجارة .
عقد الوديعة جائز :
عقد الوديعة جائز من الجانبين ، فيجوز لكل منهما فسخه متى شاء ، قال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك ، وهو الحجة في تخصيص آية أوفوا بالعقود ، وغيرها من أدلة اللزوم » .
وعليه ، فإنها تبطل بواحد من أربعة :
1 - بفسخ أحدهما .
2 - بموته ، لأن العقد حصل بين الطرفين بالذات ، ولا عقد مع ورثة المودع ، ولا الوديع .
3 - جنونه ، لأن الجنون ينقل ولاية التصرف إلى غير من أجرى العقد .
4 - إغماؤه ، وهو بحكم الجنون .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 199
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩٩