تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
على الوديعة ، بل يضمن القابض منهما ، ولا يبرأ بالرد إليهما ، لمكان الحجر عليها ، . أما لو استودعا فكذلك في البطلان ، ولم يضمنا بالإهمال وفاقا للمشهور ، لأن المودع عندهما في الحقيقة هو المتلف لماله بإيداعه مثلهما ، مع علمه بأنه لا يجب عليهما الحفظ وأداء الأمانة ، فسببه في التلف أقوى من تفريطهما فيه » . أي أن الصبي والمجنون إذا باشرا إتلاف الوديعة فلا ضمان عليهما ، لأن المالك هو الذي سلطهما على ماله ، فيكون هو السبب للتلف ، والسبب هنا أقوى من المباشر ، فيستند الإتلاف إليه ، لا إليهما . 3 - القبض ، فإن الوديعة لا تتم إلَّا به . 4 - قدرة الوديع على حفظ الوديعة . 5 - أن يحفظ الوديع العين بلا أجرة ، وإلَّا كان حكمها حكم الإجارة . عقد الوديعة جائز : عقد الوديعة جائز من الجانبين ، فيجوز لكل منهما فسخه متى شاء ، قال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك ، وهو الحجة في تخصيص آية أوفوا بالعقود ، وغيرها من أدلة اللزوم » . وعليه ، فإنها تبطل بواحد من أربعة : 1 - بفسخ أحدهما . 2 - بموته ، لأن العقد حصل بين الطرفين بالذات ، ولا عقد مع ورثة المودع ، ولا الوديع . 3 - جنونه ، لأن الجنون ينقل ولاية التصرف إلى غير من أجرى العقد . 4 - إغماؤه ، وهو بحكم الجنون .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 199 | محمد جواد مغنية