تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
تداول الأيدي : هذه المسألة تتصل اتصالا وثيقا بمبحث الغاصب والفضولي ، ويسميها الفقهاء مسألة تعاقب الأيدي ، وصورتها أن ينقل الغاصب العين المغصوبة منه إلى غيره ، أو يسلم الفضولي المبيع إلى المشتري بلا اذن المالك ، فيصبح بهذا التصرف غاصبا ، ثم يبيع المشتري العين إلى مشتر ثان . والفقهاء تكلموا في مطالبة المالك أصحاب الأيدي المتداولة على ماله ، ثم في رجوع أصحاب الأيدي بعضهم على بعض بعد رجوع المالك عليهم كلا أو بعضا . ثم قد تكون العين قائمة عند مطالبة المالك ، وقد تكون هالكة . وقبل كل شيء نود التذكير بهاتين القاعدتين اللتين تسالم عليهما الفقهاء ، وهما : قاعدة المغرور يرجع على من غره ، وقاعدة ان كل من استولى على مال غيره فعليه أن يرده ما دام قائما ، أو يرد بدله من المثل أو القيمة ان هلك إلَّا أن تكون يده أمانة على المال ، وهلك دون تعد أو تفريط . المالك وأصحاب الأيدي : إذا تداولت العين المغصوبة أيد عديدة ، وكانت ما تزال قائمة فالمالك بالخيار ، إن شاء رجع على من هي في يده ، ومتى تسلمها ارتفعت المسؤولية عن الجميع ، وإن شاء تركها مع ذي اليد - ان طالبه المالك ، أن يلاحق بدوره من هي في يده ، وينتزعها منه ، ولو بإقامة الدعوى عليه ، لأنه صاحب علاقة ، أي ان المسؤولية التي تحملها هذا الغاصب الذي انتقلت العين المغصوبة من يده تخوله أن يتتبع العين أينما كانت ليردها إلى ملكها . وتسأل : ان حق المالك يتعلق بالعين لا بالذمة ، ما دامت العين قائمة ، فإذا