من قبيل الثمن فيما نحن فيه » أي إذا كان المرتشي مسؤولا عن الرشوة التي أكلها ، مع العلم بأن الراشي قد دفع الرشوة لغير المستحق فكذلك يكون البائع مسؤولا عن الثمن ، وان دفعه لغير المستحق .
وصفوة القول إن المعيار في رجوع المشتري بالثمن على البائع هو وضع يده عليه بعقد باطل .
المطالبة بأكثر من الثمن :
أمّا السؤال الثاني . وهو : « هل للمشتري الرجوع على البائع بما زاد عن الثمن » فينبغي - للتوضيح - إبرازه بهذه الصورة :
تقدم ان المشتري يرجع على البائع بالثمن الذي دفعه له ، سواء أكان جاهلا بحقيقته أو عالما ، خلافا للمشهور الذين حصروا جواز الرجوع بصورة الجهل فقط . وهذا واضح إذا كان المال الذي دفعه المشتري للمالك بمقدار الثمن المسمى بعقد بيع الفضولي ، أما إذا دفع المشتري للمالك أكثر مما كان قد أعطاه للفضولي ثمنا للمبيع فهل يرجع المشتري أيضا على البائع الفضولي بالزيادة بعد أن يسترد الثمن منه ؟ . وقد
فصل الشيخ الأنصاري في الجواب على الوجه التالي :
1 - أن تكون الزيادة ناشئة من زيادة قيمة العين على الثمن المسمى
الذي دفعه للبائع ، وصورته أن يشتري زيد فرس عمرو من الفضولي بعشرة دراهم ، ثم تهلك الفرس في يد المشتري ، ولا يجيز المالك هذا البيع ، فللمالك أن يرجع على المشتري بقيمة الفرس ، لا بالمسمى ، فإذا افترض ان قيمتها عشرون درهما فعلى المشتري أن يدفعها كاملة للمالك ، ولكن هل للمشتري أن يرجع بالعشرين على البائع - بعد أن يأخذ منه الثمن الذي كان قد دفعه له - أو يرجع عليه بما زاد
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 110
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٠