تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
على مقدار الثمن ؟ . والجواب : لا يحق للمشتري أن يرجع بالعشرين كاملة على البائع ، وانما يرجع عليه بما زاد على الثمن المسمى ، أما ما يقابل الثمن ، وهو العشرة فلا يرجع بها على البائع ، لأن المشتري أقدم على دفعها حتى على تقدير هلاك الفرس ، تماما كما لو اشتراها من المالك نفسه ، فالتغرير - اذن - لم يتحقق بالنسبة إلى العشرة المقابلة للثمن ، أما الزائد عنه فلم يقدم عليه ، فيكون البائع ، والحال هذه ، هو الغار الضار ، وعليه أن يتحمل مسؤولية الضرر والتغرير . وزيادة في التوضيح نشير إلى أن كلام الشيخ الأنصاري لا يتناول العشرة التي دفعها المشتري للبائع ثمنا للفرس ، وإلَّا لزم أن يدفع المشتري الثمن مرتين : مرة للبائع ، والأخرى للمشتري . ان الثمن المسمى يرجع إلى المشتري بلا بحث ، وانما ذكرنا « لفظ المسمى » لبيان أن ما يقابله لا يرجع به المشتري على البائع ، بل يرجع بما يزيد عن المقابل للثمن ، وتكون النتيجة أن المشتري إذا دفع عشرين بدلا عن الفرس يخسر عشرة فقط ، وهي التي لم يغرره بها البائع ، ويخسر البائع عشرة ، لأنه غرر بالمشتري بها زيادة عن الثمن . 2 - ان يدفع المشتري للمالك عوض المنافع التي استوفاها من العين التي اشتراها من البائع ، قال الشيخ الأنصاري ، وجماعة من الكبار : ان للمشتري أن يرجع على البائع بما دفعه للمالك ، لقاعدة المغرور يرجع على من غره . 3 - أن ينفق المشتري على العين التي تسلمها من البائع ، كعلف الفرس ، وقد أجمعت كلمة الفقهاء على أن له الرجوع بها على البائع ، لقاعدة الغرر أيضا .