الجواب :
ان الاستصحاب إنما يكون حجّة متبعة إذا ترتب عليه ابتداء ، وبلا واسطة أثر شرعي ، كاستصحاب بقاء الطهارة الَّذي يترتب عليه جواز الدخول بالصلاة شرعا ، أمّا إذا ترتب عليه لازم عقلي لا أثر شرعي ، فلا يكون الاستصحاب حجّة ، كما هو الشأن فيما نحن فيه ، فإن استصحاب بقاء ركوع الإمام يلزمه أن يكون ركوع المأموم مقارنا له ، وبديهة ان المقارنة ليست من الآثار الشرعية ، بل من اللوازم العقلية ، وعليه فلا يكون الاستصحاب حجّة .
القراءة مع الإمام :
سئل الإمام عليه السّلام عن الركعتين الأوليين بصمت - أي يخفت - فيهما الإمام :
أيقرأ - أي المأموم - بالحمد ؟ قال : ان قرأت فلا بأس ، وان سكت فلا بأس .
وأيضا سئل : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام ، وهو لا يعلم أنّه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام .
الفقهاء :
قالوا : ان الإمام لا يتحمل القراءة عن المأموم في الركعة الثالثة من المغرب ، والأخيرتين من العشاء والظهرين . وان المأموم مخير بين قراءة الفاتحة ، أو التسبيحات ، تماما كالمنفرد ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : لا تقرأ خلفه في الأوليين ، ويجزيك التسبيح في الأخيرتين .
وأيضا قالوا : ان الإمام يتحمل القراءة عن المأموم في الركعتين الأوليين ، ولكنهم اختلفوا هل تحرم القراءة ، ولا تجوز إطلاقا في الصلاة الجهرية
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 238
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٨