لصلاة المنفرد وصلاة الجماعة ، وهذه الرواية خاصة ومقيدة بصلاة الجماعة ، فيجب تقييد الإطلاق وحمل تلك على هذه . وتكون النتيجة أن زيادة الركن سهوا مبطلة في المنفرد ، دون الجماعة .
هذا هو حكم المتابعة في الأفعال ، أمّا المتابعة في الأقوال فقد اتفق الفقهاء على وجوبها في تكبيرة الإحرام ، واختلفوا في غيرها من القراءات ، فذهب الأكثرون إلى عدم وجوب المتابعة فيها ، كما جاء في كتاب مفتاح الكرامة .
لو رفع رأسه قبل الإمام :
الفرض السابق كان في ركوع أو سجود المأموم قبل الإمام ، والفرض هنا بالعكس ، أي في رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام .
سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل صلى مع إمام يأتم به ، ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ؟ قال : فليسجد .
وسئل حفيده الإمام الرضا عليهما السّلام عن رجل يركع مع إمام يقتدي به ، ثم يرفع رأسه قبل الإمام ؟ قال : يعيد ركوعه معه .
والحكم هنا هو الحكم في الفرض السابق ، فإنهما من واد واحد على حد تعبير صاحب مفتاح الكرامة ، فإن رفع رأسه عمدا ، وجب أن ينتظر الإمام ، ثم يسري معه ، فان عاد إلى الركوع أو السجود ، والحال هذه ، بطلت صلاته لمكان الزيادة العمدية .
وان رفعه سهوا ، عاد إلى الركوع أو السجود مع الإمام ، واغتفرت هذه الزيادة في صلاة الجماعة ، لهاتين الروايتين المقيدتين للأدلة الدالة على أن زيادة الركوع والسجود سهوا مبطلة ، ويختص البطلان في صلاة المنفرد فقط .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 241
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤١