هذه الآيات فصلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوفت فابدأ بالفريضة .
ولو افترض أنه مع ضيق الوقت خالف وصلى الكسوف تاركا الفريضة المضيقة ، فهل تصح صلاته هذه ، أو تبطل .
الجواب :
تصح ، لأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، أجل ، يأثم لمكان العصيان .
2 - يثبت الكسوف والخسوف بالعلم والوجدان ، وبشهادة عدلين وبقول ذوي الاختصاص
، على شريطه أن يحصل الاطمئنان والوثوق بقولهم .
وقال قائل : لا يجوز الاعتماد على قولهم ، لأنهم يخبرون عن الكسوف والخسوف وتولد الهلال عن الحدس والتخمين ، لا عن العيان والمشاهدة .
ونقول في جوابه : أنهم يشاهدون ويعاينون السبب التام للكسوف وتولد الهلال ، وبديهة إن العلم بالسبب التام علم بالسبب ، وبالعكس ، وعليه يكون قولهم عن حس ، لا عن حدس .
3 - لا تجب هذه الصلاة على الحائض والنفساء ، وبالأولى عدم القضاء لأنه فرع عن الأداء .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 289
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٩