الشك والتردد
: إذا رأيت ماء ، ولم تدر : هل هو بمقدار كر ، أو دونه نظرت : فإن كنت على علم سابق بأنه كان كرا ، ثم شككت : هل طرأ عليه النقصان استصحبت بقاء الكرية ، ورتبت عليها جميع الآثار من عدم نجاسة الماء بالملاقاة وطهارة المتنجس الذي غسل فيه . وان كنت على علم سابق بأنه كان دون الكر ، ثم شككت : هل طرأت عليه الزيادة ، استصحبت عدم الكرية ، ورتبت عليه جميع الآثار من نجاسته بالملاقاة ، وعدم طهارة المتنجس الذي غسل فيه . وان شككت ابتداء ، ولم تكن على علم سابق لا بالكثرة ، ولا بالقلة فلا تحكم بثبوت الكرية ، ولا بنفيها ( 1 ) وإذا غسلت فيه - والحال هذه - جسما متنجسا يبقى الماء على طهارته ما لم يتغير بالنجاسة ، لأن المفروض أنّه مشكوك الكرية ، والشك فيها يستدعي الشك في الطهارة ، وبديهة أن مجرد الشك كاف للحكم بها ، كما أن الجسم المتنجس الذي غسل فيه يبقى على نجاسته عملا بالاستصحاب ، ولا منافاة بين طهارة الماء ، وبقاء النجاسة في الجسم الذي لاقاه ، لتعدد الموضوع ، فإن موضوع أصل الطهارة هو الماء ، وموضوع استصحاب النجاسة هو الجسم الذي لاقاه .