يتقدم على الحكم ، هذا إلى أن الماء الثاني إن كان نجسا فضم النجس إلى مثله لا يجعل المجموع طاهرا ، وإن كان طاهرا فإنه ينجس بالملاقاة .
الماء المستعمل بالوضوء والغسل :
قال الإمام عليه السّلام : « كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا توضأ أخذ ما يسقط من وضوئه ، فيتوضؤون به » .
وقال أيضا عليه السّلام : « أمّا الماء الذي يتوضأ به الرجل ، فيغسل به وجهه ويده ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به » .
وأيضا سئل عن الجنب يغتسل بماء الحمام : هل يغتسل به غيره ؟ قال : لا بأس أن يغتسل من الجنب ، ولقد اغتسلت فيه » .
ونستفيد من هذا أن الماء لا يتنجس بمماسة بدن الجنب ، بل ولا يسلب عنه صفة التطهير به ، ولذا اتفق الفقهاء على أن الماء الذي يتوضأ به الإنسان ، أو يغتسل غسلا مستحبا ، كغسل الجمعة يجوز أن يطهر به الخبث ، أي النجاسة المادية ، والحدث أيضا ، أي يتوضأ أو يغتسل به ثانية .
أمّا الماء الذي اغتسل به غسلا واجبا كالجنابة فإنه مطهر للخبث بالاتفاق .
وللحدث على المشهور .
الكر :
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » .
ومما قاله في تحديد الكر بالمساحة : « إذا كان ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذاك الكر من الماء » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧