الشك والتردد :
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « الماء كله طاهر ، حتى تعلم أنّه قذر » .
إذا رأيت ماء ، ولم تكن على علم سابق بطهارته ، ولا نجاسته فهو طاهر ، لهذه الرواية الخاصة بالماء ، والرواية العامة التي تشمله مع غيره ، وهي كل شيء طاهر ، حتى تعلم نجاسته ، وبالأولى إذا كنت على يقين سابق بالطهارة .
أمّا إذا كنت على يقين سابق بنجاسته ، ثم شككت بطرو الطهارة فتستصحب النجاسة .
اشتباه الطاهر بالنجس :
سئل الإمام عليه السّلام : عن رجل ، معه إناءان ، وقع في أحدهما قذرة ، لا يدري أيهما ، وليس يقدر على ماء غيرهما ؟ قال : يهريقهما ، ويتيمّم » .
إذا وجد إناءان ، أحدهما طاهر ، والآخر نجس ، ولم تستطع التمييز بينهما ، وجب اجتنابهما معا ، لأن امتثال الأمر بترك النجس ، لا يتحقق إلَّا باجتناب الإناءين . وإذا لم يكن ماء آخر غيرهما تعين التيمم للصلاة .
المكاثرة :
إذا كان الماء قليلا ، وفي الوقت نفسه كان متنجسا ، ثم طرأ عليه ماء آخر ، وبهذه المكاثرة صار المجموع كرا ، فهل يصير الماء طاهرا ، أو يكون نجسا ؟
الجواب :
بل يكون نجسا ، لأن قول الإمام : إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء ، معناه أن الكر لا بد أن يتحقق أولا ، ثم تعرض عليه النجاسة ، إذ لا بد في الموضوع أن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦