يتعلق بما تعلق به الاحكام - ومعنى لفظ الوجوب ، وصيغة الامر ،
وأمثال ذلك فهي ليست بتوقيفية إلا العبادات .
والمراد منها : ما يتوقف صحتها على النية ، لا كل ما هو راجح ، ولذا
يقولون : إن العبادات توقيفية ووظيفة الشرع ، يعنون بيان ماهيتها ،
لا أحكامها ، فإن أحكام المعاملات عندهم توقيفية أيضا قطعا .
والمراد من المعاملات ( هنا ) ما قابل العبادات المذكورة ، فدخل فيه
( مثل ) غسل الثوب النجس للصلاة ، وغيره من شروط العبادات ما لم
يكن هو عبادة مثل غسل الجنابة ، وكذا ما يقول به الشارع في بيان
ماهية العبادة ، مثلا قوله تعالى : إذا نودي للصلاة الآية . . حكم
الشارع فيها - وهو وجوب السعي ، وترك البيع وقت النداء - توقيفي
قطعا .
وأما كلمة - إذا ، ويوم ، والجمعة ، والبيع ، وصيغة ذروا ومادتها ،
وأمثال ذلك - فليست بتوقيفية ، وليس بيانه وظيفة الشارع ، بل
يرجع فيه إلى اللغة أو العرف ، أو غير ذلك مما نبينه .
وأما لفظ الصلاة والنداء - إذا كان المراد منه الاذان - وذكر الله - إذا
كان المراد منه الصلاة - فتوقيفي أيضا ، إذ لا يمكن للعرف أو
اللغة أو العقل أو غير ذلك إدراك ماهية الصلاة والنداء ما لم يكن بيان
من الشرع . وهذا ظاهر لا خفاء فيه .
كما أن الحكم الشرعي توقيفي يكون ظاهرا أيضا وستجئ الأدلة على
ذلك .
إنما الخفاء في مقامين :
الفوائد الحائرية — صفحة 97
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٩٧