وبإصابة السنة ) وأمثال ذلك .
ومعلوم أن الظاهر منه نفي الصحة ، ومسلم عند الكل ، والاخذ بقول
العوام وكل ظن ليس من الفقه قطعا ، وكذا ليس من العلم ، وإصابة
السنة ، بل ليس مرادهم عليهم السلام إلا المنع عن أمثال هذه الأمور .
والحاصل : أن معرفة الفقيه الجامع للشرائط ممكنة وحاصلة قطعا
ممن لا يعرف شيئا من الشرائط ولا حصولها . ولا شك في أن معرفة
تلك الشرائط ليست شرطا في معرفة المجتهد ، ولم يقل أحد بذلك ،
بل وصرحوا بخلاف ذلك . نعم وجود تلك الشرائط شرط لوجود
الاجتهاد ، كما أن معرفة القوانين الطبية شرط في الطبيب ، وليست
معرفتها شرطا في معرفته .
وأما أنهم لا يعرفون عدالة الواسطة ، ففيه : أنهم - بعد ما عرفوا الفقيه -
يقدرون على استعلام أمرهم ، في أنهم كيف يصنعون ؟ وأنه
يجوز بوساطة فلان أم لا ؟ وكيف يصنع ؟ كما هو الحال في الشيوخ
والشباب في هذا الباب ، وفي كل باب .
وأما ما ذكره من الإشارة - فمع أن الإشارة لا تعارض الأدلة الظنية ، بل
القطعية - لو تمت على النحو الذي ذكرت لاقتضت أنهم عليهم
السلام كانوا يرضون في العبادات التوقيفية ، والأحكام الشرعية الاخذ
بكل ظن يحصل وبأي نحو يحصل ، وبأي قدر من القصور يكون
الشخص . وهذا مخالف لاجماع جميع المسلمين ، بل وجميع
المليين فضلا عن الشيعة ، ومناف للأدلة
الفوائد الحائرية — صفحة 268
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٦٨