نسي ركعة ، ففعلها ، واستحسنه عليه السلام . . . إلخ ) .
أقول : أي صعوبة في معرفة الواجب من الصلاة عن مستحبها ،
والتمييز ؟ فإن قابلية النساء والأطفال لكمالات وصنائع دقيقة وأمثالها
في
غاية الظهور ، وعند السعي والجهد يحصلون ، وهي أصعب مما ذكر
بمراتب ، بل رفع الأخلاق الردية المهلكة ، وتصحيح النفس بالجهاد
الأكبر أصعب وأصعب بمراتب شتى ، بل التكليفات الظاهرية أكثرها
أصعب ، ومن جهة القابلية كلفهم الله تعالى ولو فرض أن أحدا لم
يكن له القابلية فلا شك في عدم كونه مكلفا بما هو فوق طاقته ، ولا
يتأمل أحد من الشيعة في ذلك - فضلا عن فقهائهم - بل العامة أيضا
لا
يرضون .
على أنه لو تم ما ذكره لزم أن يكون عباداتهم صحيحة ، وإن خالفت
الواقع ، إذ قل ما يتفق أن يكون عبادات أمثالهم مستجمعة لجميع
شرائط الصحة وأجزائها ، بل المسنون والشيوخ أيضا يكونون كذلك
غالبا فيلزم صحة عباداتهم لعدم إمكان علمهم بالمجتهد والعدالة
على حسب ما ذكره . ( 1 )
وأما أنهم كيف يعرفون المجتهد . . . إلخ ؟ ففيه : أنه شبهة ومغالطة
أوردت على نفي إمكان التقليد مطلقا ، ولا وجه للتعرض لخصوص
العدالة ،
هامش
( 1 ) ورد في هامش نسخة ( ف ) هذه العبارة : ( وفي بعض النسخ ذكر في
هذا المقام العبارة التي مرت في الفائدة السابقة وهي قوله : ( على أن
الخطأ في أصول الدين ليس بمعذور . . . ) إلى قوله : ( والله يستر هذه
الشكوك عليهم حفظا لدينهم وعدالتهم وغيرها ) وذكرها في
الفائدة السابقة أنسب بالمعنى . وفي نسخة ( م ) هذه الزيادة المشار
إليها آنفا موجودة في هذا الموضع .