اتفاقا . وأما الباقون فأكثرهم ليس لهم عقيدة صحيحة : ربما يعتقدون
جسمية الرب تعالى ، أو كونه في سمت السماء ، أو في جهة أخرى ،
أو كونه في ظرف العالم ، أو غير ذلك .
وربما لا يعرفون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو معنى الرسول
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أنه كان معصوما ، أو أنه
آدمي ، أو ملك مقرب ، إلى غير ذلك ، وكذا الامام لا يدرون معناه ، أو لا
يعرفون أشخاصهم ، وكذا أمر العدل والمعاد . وربما يعتقدون
اعتقادات ( الصوفية ) أو ( الجبرية ) وغير ذلك .
وأما الباقون فكثير منهم مستضعفون ، والمستضعف ليس بكافر قطعا ،
سيما المستضعفين من الشيعة . والمستضعف صنفان : صنف من
جهة عقله ، وصنف من جهة عدم تمكنه من تحصيل الدليل أو
المعرفة أيضا .
وأما غير المستضعفين فلم يقل أحد من الفقهاء : بأنهم كفار مع كونهم
من الشيعة ، بل يكونون مثل المستضعف واسطة بين الايمان
والكفر داخلا في فرق الشيعة .
ثم اعلم أن ما ذكرناه بالنظر إلى الأدلة ، وأقوال الفقهاء ، وإلا فالرجاء من
لطفه تعالى ، وعظم امتنانه أن يكون الامر على ما ذكره
المحقق الأردبيلي رحمه الله ومشاركوه ، سيما و ( حب علي حسنة لا
يضر معها سيئة ) ، وكذا حب أهل البيت عليهم السلام ، لكن مخالفة
الأدلة وإجماع فقهائنا لا يجوز ، ولا يمكن شرعا فتأمل .
الفوائد الحائرية — صفحة 271
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٧١