الفائدة الخامسة والعشرون [ تمسك المجتهد بأصل البراءة ]
اعلم أنه لا يجوز للمجتهد التمسك بأصل البراءة ، إلا بعد بذل الجهد ،
واستفراغ وسعه في الأدلة ، وتحصيل الحكم ، فإن لم يوجد دليل على
التكليف تمسك به ، فهو لا يعارض دليلا أبدا .
نعم يصلح لتأييد دليل ، على الخلاف فيه أيضا .
وإنما قلنا : لا يجوز ، لان الأحكام الشرعية مع نهاية كثرتها ووفورها ،
وبقائها إلى يوم القيامة من ضروريات الدين .
على أن العادة المستمرة في الأنبياء السابقين من لدن آدم عليه السلام
إلى خاتمهم صلى الله عليه وآله وسلم أنهم أولو الشرائع
والاحكام في الدين ، فكل من دخل في دين نبي يعلم أن فيه أحكاما
كثيرة يجب معرفتها والعمل بها ، بل هذا هو الفائدة في بعث الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم .
الفوائد الحائرية — صفحة 253
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٥٣