الفائدة الثالثة والعشرون [ الجمع بين الخبرين المتعارضين ]
اعلم أنه قد شاع في أمثال زماننا : أنه متى رأوا خبرين متعارضين
يبادرون إلى الجمع بينهما بأي وجه اتفق ، وأي جمع استحسنوا ،
ويجعلون هذا الجمع هو المفتي به ، ويبنون العمل عليه ، ويجعلونه
حكم الله تعالى يتمسكون في ذلك : ( بأن الجمع مهما أمكن أولى من
الطرح ) ، ولم نجد لهذا دليلا ورخصة من الشارع ، بل الذي يظهر من
الاخبار خلاف ذلك ، وأنهم عليهم السلام ما قالوا في مقام
التعارض : أجمع بينهما ، بل صرحوا بالبناء على الترجيحات ، ثم
التوقف ، أو غيره .
مع أنه خروج عن مدلول كلامهم ، وقد عرفت أنه غير جائز ، وأن
الواجب التمسك بمعاني ألفاظ عباراتهم .
مع أن ذلك لم يكن طريقة قدمائنا إلى زمان ( الشيخ ) رحمه الله ،
الفوائد الحائرية — صفحة 233
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٣٣