ومنها : أن يروي ( محمد بن أحمد بن يحيى ) عنه ، ولم يكن من جملة
ما استثناه ( القميون ) ، وفيه شهادة على العدالة والصحة ، وعليه
جماعة من المحققين منهم : ( السيد الداماد ) رحمه الله ، و ( صاحب
الذخيرة ) .
وكذا الحال في استثنائهم بالنسبة إلى غير ( محمد بن أحمد ) مثل
استثناء رواية ( محمد بن عيسى ) بالخصوص عن ( يونس ) ، ففيه شهادة
على أن ( إسماعيل بن مرار ) و ( صالح بن السندي ) مقبولا الرواية .
ومنها : أن يذكر الجليل شخصا مترضيا أو مترحما عليه ، وغير خفي أنه
من أمارات الحسن .
ومنها : أن يقول الثقة : حدثني الثقة ، فإن الظن بالوثاقة حاصل ، ولا يضر
عدم معرفته واحتمال كونه ضعيفا عندنا ، لأنه خلاف الأصل ،
والظاهر .
ومنها : قول الثقة : لا أحسبه إلا فلانا ، أي شخصا ثقة .
قال : ( المحقق الشيخ محمد ) : ظاهرهم العمل به والبناء عليه . ثم
اعترض بأن الظن ليس بحجة ، إلا أن يكون عليه الاجماع ، وتحققه في
المقام في غاية البعد . ولا يخفى فساد اعتراضه بعد الإحاطة بما
ذكرناه سابقا .
ومنها كون الراوي من الذين ادعى ( الشيخ ) في ( العدة ) اتفاق الشيعة
على العمل بروايتهم : وهم ( السكوني ) ، و ( حفص بن غياث ) ،
و ( غياث بن كلوب ) ، و ( نوح بن دراج ) ، ومن ماثلهم من العامة مثل
( طلحة بن زيد ) . بل وصرح ( الشيخ ) بأن ( السكوني ) ومن ماثله ثقات .
الفوائد الحائرية — صفحة 231
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٣١