في السائمة فقط فأي نزاع بينه وبين القائل بالحجية .
وكذا الكلام في مفهوم الشرط ، وغيره .
قلت : إنه يقتصر على المنطوق المنصوص قطعا ، والنزاع في أنه هل
الشارع قال بعدم الزكاة في المعلوفة في القول المذكور ؟ فإذا ورد
خبر : - في أن المعلوفة فيها الزكاة - يكون معارضا لهذا ، ويذهب إلى
الترجيح ، أو الجمع ، وإذا قال : - ليس في المعلوفة زكاة - فهل
قال : في السائمة زكاة ؟ فيكون هذا دليلا على ثبوت الزكاة فيها ، كما أنه
دليل على النفي في المعلوفة .
وهذا كله على قول من قال بالحجية ، أو أنه ما قال سوى : أن السائمة
فيها زكاة . وأما المعلوفة فهو ساكت عن حكمها ، فيحكم بعدم
الزكاة فيها من جهة عدم جواز التعدي وعدم دليل آخر ، وأن الحكم
الشرعي لا بد له من دليل ، وأنه إذا لم يكن دليل فالأصل عدمه ، وإذا
وجد دليل : على أنه في المعلوفة أيضا زكاة يحكم به أيضا من دون
تأمل ، لعدم المعارض له أصلا .
وإذا قال : ليس في المعلوفة زكاة فلا يدل على سوى نفي الزكاة عن
المعلوفة خاصة ، لا أن في السائمة زكاة ، فلا يحكم بالزكاة في
السائمة بمجرد هذا ، بل يحكم : بأن الأصل عدم الزكاة فيها ، فلا زكاة
فيها أيضا إلا أن يدل دليل من الخارج .
وهذا كله على قول من لم يقل بالحجية .
وكذا الكلام في سائر المفاهيم . فافهم ، ولا تتوهم .
ومن المفاهيم مفهوم الموافقة مثل : مفهوم قوله تعالى : فلا تقل لهما
أف ، ولا نزاع في حجيته .
الفوائد الحائرية — صفحة 186
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٨٦