في محل النزاع .
مثلا إذا استدل الموجب لصلاة الجمعة بقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا
إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة . . . الآية . يجيبون : بأن الخطاب مع
المشافهين ، والمشافهون كانوا يصلون مع الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم أو من ينصبه ، فلا نزاع في وجوب الصلاة حينئذ ، وأن كل
من هو مثلهم في وجود المنصوب من قبل الشارع له يكونون مشاركين
مع المشافهين إلى يوم القيامة ، فالقدر الثابت من الاجماع هو هذا
القدر خاصة ، لان غيره محل النزاع .
وأما إذا كان الخطاب شاملا لغيرهم إلى يوم القيامة فلا شك في
الشمول لهم من غير تقييد بوجود المنصوب لاطلاق الآية .
ثم إنك عرفت : أن الحكم إذا ورد للرجل فيفهم ، اشتراك المرأة معه
فيه ، وإذا ورد للمرأة اشترك الرجل معها ، لكن هذا الفهم في
الموضع الاجماعي ، لما عرفت من أن المنشأ للفهم هو الاجماع .
وأما الموضع الخلافي : فذهب بعض المتأخرين : إلى اختصاص
حكم كل بنفسه للأصل .
وربما مال آخر إلى أن الأصل الاشتراك إلا أن يثبت الاختصاص ،
وربما كان بناؤه على أن الاجماع وقع كذلك ، أو ان من الاستقراء
وتتبع تضاعيف الاحكام يظهر ذلك ، أو مما روي عن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم
الفوائد الحائرية — صفحة 154
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٥٤