مما أشرنا إلى بعضها في الفائدة الأولى .
وأيضا إجماع جميع المسلمين على أنه في نفسه ليس بحجة ، ولذا
كل من يقول بحجية ظن يقول بدليل ، فإن تم ، وإلا فينكر عليه ، ويقال
بعدم الحجية .
وأيضا ما استدلوا به على عدم حجية العقول في الأحكام الشرعية
يدل عليه أيضا .
وأيضا الأصل عدم حجية الظن .
وأيضا العقل يمنع من الاتكال على مجرد الظن في الدماء والفروج
والأنساب والأموال وغيرها .
وأيضا ظن الرجل أمر ، وحكم الله أمر آخر ، وكونه هو بعينه ، أو عوضه
يحتاج إلى دليل حتى يجعل هو إياه أو عوضه شرعا .
وخرج من جميع ذلك ظن المجتهد بالاجماع وقضاء الضرورة ، إذ
المسلمون أجمعوا على أن من استفرغ وسعه في درك الحكم
الشرعي ، وراعى عند ذلك جميع ما له دخل في استحكام المدرك
وتشييده وتسديده ، وحصل ما هو أحرى يكون ذلك حجة عليه ،
والضرورة قاضية بأنه لو كان ظن حجة فهذا حجة ، وكذا لو كان لا بد من
العمل بالظن ( جاز التعويل على ذلك ) .
وأيضا بقاء التكليف إلى يوم القيامة يقيني ، وسد باب العلم معلوم كما
عرفت .
ومن استفرغ وسعه في جميع ما له دخل في الوثوق والمتانة ،
وحصل ما
الفوائد الحائرية — صفحة 136
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٣٦