مع أن جوازه إجماعي ، بل بديهي الدين .
وأيضا الضرورة قاضية بجوازه .
مع أن الاخباري إنما ينكره باللسان ، وإلا فمداره على ذلك ، وجعل
تقليده عين تقليد المعصوم عليه السلام كما ترى .
ومما يترتب على مذهب الاخباري من دعواه العلمية : أنهم لا
يشترطون شرائط الاجتهاد التي اعتبرها المجتهدون ، ولأن العلم حجة
بنفسه ، فلا حاجة في حجيته إلى الشرائط ، لان الاستدلال مبني على
عدم العلم ، وإثباته بالدليل العلمي ، وانتهائه إلى العلم ، ففي كل شرط
من شرائط الاجتهاد ، يتكلمون ، ويعترضون ، والمجتهدون يجيبون
حتى أنهم في اشتراط العلوم اللغوية يتأملون ويعترضون .
فمن أراد الاطلاع فعليه بملاحظة ( الرسالة ) ، وسنشير في بعض
المقامات إلى بعض .
نعم يدعي بعض أنه من الأخباريين وأنه يحتاج إلى العلوم اللغوية
خاصة .
ويرد عليه : أن المقتضي للاحتياج إليها مقتض للاحتياج إلى مثلها من
الشرائط ، وما استندتم عليه في عدم الحاجة إلى الشرائط شامل
لها ، والفرق تحكم كما لا يخفى .
الفوائد الحائرية — صفحة 133
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٣٣