الفائدة التاسعة [ في إبطال الوهم الثاني ]
اعلم : أن جمعا يدعون أنهم أخباريون ، ويشنعون عليهم في ادعائهم
علمية الاخبار ، وعدم حجية القرآن ، لكن ينفون شرائط الاجتهاد ،
ويقولون :
إن الحجة ليست إلا الآية والاخبار ، وإنه يجب الاقتصار على نفس
متونهما ، وبناؤهم على العمل بالظن من حيث هو ظن ، ولو سئلوا عن
دليل حجية الظن ربما يجيبون بظن آخر ، أو شك آخر ، أو وهم آخر ،
ولا يتأملون في أن الدليل ليس بأضعف من المدلول ، ولا مساو له
في الاحتياج إلى الدليل ، إلا أن ينتهي إلى القطع ، ففي الحقيقة الدليل
هو القطعي .
ويدل على فساد طريقهم الآيات والأخبار الدالة على حرمة العمل
بالظن ، وما ليس بعلم أو يقين ، وهي من الكثرة بمكان ، وكذا
التهديدات البالغة ، والتحذيرات الهائلة فيها ، وفي الفتوى بغير ما أنزل
الله ، وغير ذلك
الفوائد الحائرية — صفحة 135
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٣٥