الفائدة الثامنة [ رد الأخباريين حيث قالوا بعدم جواز التقليد ]
قد عرفت أن مناط الفرق بين الاخباري والمجتهد هو نفس الاجتهاد -
أي العمل بالظن - فمن اعترف بالعمل به فهو مجتهد ، ومن ادعى
عدمه ، بل كون عمله على العلم واليقين فهو أخباري ، ولذا لا يجوز
الاخباري تقليد غير المعصوم عليه السلام وفي الحقيقة هو مانع عن
التقليد ، لان تقليد المعصوم عليه السلام ليس تقليدا ، وبناء أمره على
أن أصول الدين - من حيث أنه علمي - لا يجوز فيه الاجتهاد
الاصطلاحي ولا التقليد ، فكذا أخبارنا قطعية تحتاج إلى التنبه
والارشاد ، كما هو الحال في أصول الدين ، ويستندون في ذلك إلى ما
دل
على ذم التقليد ، والعمل بالظن ، وهو نوع من الظن .
الفوائد الحائرية — صفحة 131
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٣١