وأي عقل يجوز أن يصير أرواث الحمير دفعة - كل واحد منها - آدميا
عالما بجميع العلوم ، وماهرا في جميع الفنون ومزينا بأنواع
الجواهر واليواقيت ، إلى غير ذلك .
نعم مع قطع النظر عن العادة يجوزه ، وليس عنده مثل اجتماع
النقيضين .
الثاني : أن اطمئنان النفس لا يحصل مع تجويز النقيض ، اللهم إلا أن
تطمئن النفس بمجرد مظنة بسبب وداع .
الثالث : انا لا نجوز أن نقول : اليهودي يعلم أن نبينا عليه السلام ليس
بنبي ، والمشرك يعلم أن الله ليس بواحد ، إلى غير ذلك ، وهذا واضح .
نعم نقول موضع يعلم : يظن ويطمئن ، لان العلم ما طابق الواقع ،
بخلاف الظن والاطمئنان .
والرابع : أنه مع تجويز الخطأ كيف يحكم بأنه حكم الله تعالى من دون
رخصة من الشرع ؟ مع أنه يظهر من الأدلة المنع من الحكم متى ما
يجوز النقيض .
وبالجملة يرد عليه ما سبق ، وما سيأتي .
الفوائد الحائرية — صفحة 130
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٣٠