الفائدة السابعة [ رد دعوى الأخباريين من أن مرادهم من العلم هو
الظن ]
اعلم أن بعض متأخري الأخباريين لما رأوا فساد مذهبهم ، وشناعته
الواضحة رجعوا القهقرى ، وادعوا أن مرادنا من العلم واليقين ما هو
الظن ، ونزاعنا لفظي مع المجتهدين .
وفيه نظر من وجوه :
الأول : أن المجتهدين ليس عملهم واعتمادهم على الظن ، بل هذا
كذب عليهم ، نعم الظن في طريق صغرى دليلهم ، يقولون : هذا ما أدى
إليه
ظني ، وكل ما أدى إليه ظني فهو حكم الله في حقي يقينا وحق
مقلدي فالصغرى يقينية وجدانية ، والكبرى ستعرفها في الفائدة
التاسعة
فاعتمادهم في الحقيقة على اليقين ، ولولا كبراهم اليقينية لما عملوا
بالظن أبدا .
والأخباريون ليس لهم كبرى يقينية ، بل اعتمادهم على نفس ظنهم
الفوائد الحائرية — صفحة 127
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٢٧