سيما بملاحظة دعوى الشيخ الاجماع عليه . وبالجملة ما ذكر -
وأضعاف ما ذكر - صار سببا لعمل القدماء - مثل الشيخ ، والصدوق ،
وأضرابهما - على الظنون ، وصدر من كل واحد منهم ما صدر بالقياس
إلى أحاديث الاخر .
وذكرنا في الرسالة أن كثيرا من الأصول كانت خفية عليهم ، وما كانت
ظاهرة لديهم ، فكثيرا ما كانوا يلاحظون الطريق إليها من جهة
الزيادة والنقيصة وكيفية النسخة وغير ذلك .
على أنه على تقدير القطع بأنهم ادعوا القطع لا يجب أن يكون قطعهم
مطابقا للواقع ، فربما أخطئوا ، وهو ظاهر .
وبالجملة بسطنا الكلام في المقام غاية البسط في الرسالة ، وأجبنا عن
الشكوك ، وأظهرنا شنائعها الكثيرة .
وأما الظنية بحسب التعارض فلان الأخبار الواردة في علاج التعارض
بين الاخبار في غاية التعارض ، ولا يمكن الجمع أو الترجيح بينها
إلا بالظنون الاجتهادية . وهو واضح ، وسنذكر إن شاء الله .
وبما ذكرنا ظهر فساد مختار الأخباريين أيضا .
مضافا إلى أن عدم تجويزهم الظن إن كان من جهة الأدلة الدالة على
المنع منه فلا وجه لتجويزهم العمل بكل ظن يكون في الموضوعات ،
وإن كان تجويزهم ذلك من جهة أن عدم العمل به يلزمه سد باب
إثبات الاحكام ففيه أنه على هذا لم تفرقون بين نفس الحكم
وموضوعه ؟ ولم تشددون النكير على المجتهد ، وتحرمون عليه
الاجتهاد ، بل وترمونه بالفسق ؟ مع أنكم
الفوائد الحائرية — صفحة 124
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٢٤