منه بغير معارضة خبر أو آية أو إجماع ظني أو غير ذلك ، وقل ما ينتهي
علاج تعارضه إلى حد القطع .
وأما ظنية متنه ودلالته فقد عرفت ، وستعرف زائدا عليه .
وأما ظنية السند فلانه وصل إلينا بوساطة جماعة متعددة لم يعلم
عدالتهم ، فضلا عن العصمة .
نعم حصل لنا الظن بعدالة جمع منهم ، لكن عدالة القدماء . ومع ذلك
نحتاج - في تعيين المشترك وترجيح التعديل ودفع الطعن عنهم -
إلى ظنون أخرى ، ولا يكاد يسلم جليل منهم من طعن .
وأيضا ربما وقع في السند سقط أو تبديل ، أو غير ذلك كما وجدناه
كثيرا ، ولا يؤمن في الباقي عن ذلك لطرو احتمالها ، مع أن
الاحتمال في نفسه موجود ، فنحتاج إلى الأصول الظنية .
على أنه على تقدير القطع بالعدالة ، فليسوا أعلى شأنا من الكليني ،
والصدوق ، والمفيد ، والشيخ ، وأضرابهم ، وقد وجدنا منهم الغفلة
والاشتباه كثيرا ، كما لا يخفى على المتتبع .
وأعجب من هذا أن هؤلاء المتوهمين يقولون : إن إجماع فقهائنا ليس
بشئ ، لجواز اجتماعهم على الخطأ ، ومع ذلك يدعون حصول
القطع لهم من قول واحد منهم : إن حديث فلان صحيح ، وإن ذلك عن
المعصوم عليه السلام قطعا ، بل بمجرد علمه به أيضا يدعون ذلك ،
بل بمظنته أنه عمل به يدعون ذلك .
الفوائد الحائرية — صفحة 120
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٢٠