متعين ، أو القدر المشتهر الشائع منها إن كان ، وإلا فالعموم ، أو مجمل .
وخيرها أوسطها ، لان بناء الاستعارة والتشبيه على هذه الطريقة .
ومما وقع النزاع فيه : اشتراط بقاء المبدأ في المشتق لكثرة الاستعمال ،
وظهور الحقيقة في الماضي في بعض الموارد .
وسيجئ التفصيل في هذا وما سبق على حسب ما اقتضاه المقام
والداعي ، وكذا في المواضع الاخر التي وقع فيها النزاع . وسيجئ دليل
حجية هذه الظنون .
ثم اعلم أن الحجة في الموضوعات ليست منحصرة في اللغة
والعرف ، بل النحو والصرف والمعاني والبيان كلها حجة ، بل وداخلة
في
اللغة ، ومن هذا القبيل قول المفسرين ، فكما أنهم يعتمدون على قول
اللغويين في التفسير ، ويفسرون به ، فكذلك قول المفسرين إذا لم
يعارضه دليل . فتأمل .
ومما يعتمد عليه قول المنجم وأهل الهيئة في الموضع الذي نحن
مأمورون بتحصيل الظن والتحري ، ولا شك في حصول التحري
منهما
بل وأقوى أنواع التحري ، بل وربما يحصل منه اليقين بجهة القبلة
لتوسعها .
هذا بالقياس إلى حقائق الحديث .
وأما المجازات ففي أي موضع وجد قرينة فالأصل بقاؤها على حالها
من زمن الشارع إلى الان ، وكذا الأصل صحتها ، وعدم تكونها من
الحوادث التي سنشير إليها .
وكذا الحال في عدم القرينة بأن الأصل عدم القرينة ، وعدم ذهابها من
الحوادث .
ومما ذكر ظهر أن من الأمور المعتمد عليها : الأصول والظاهر ، بل لا
محيص عنهما في سند الحديث ومتنه ودلالته وعلاج تعارضه ،
وهذا أيضا مما
الفوائد الحائرية — صفحة 110
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١١٠