الاستقراء ، وأن النزاع في ذلك لعله وقع في زمانهما عليهما السلام ، أو
ما قاربه ، فيدل على التحقق فيه .
بل الظاهر الثبوت بالقياس إلى مثل الصلاة ، والصوم ، في زمن الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم .
بل ولا يبعد ذلك بالقياس إلى ما قبل زمانه صلى الله عليه وآله وسلم
أيضا ، لان الأمم السابقة كان لهم ، صلاة ، وصوم ، وزكاة ، وحج ،
فتأمل .
نعم بالنسبة إلى مثل السنة والكراهة ربما يبقى التأمل في زمانهما
عليهما السلام أيضا ، فتأمل .
وأما إذا كان عرفنا عرف العام - مثل الدابة ، والإقامة في البلد ، وأمثال
ذلك - فالنزاع فيه أيضا بين الفقهاء واقع .
منهم من يقدم اللغة استنادا إلى أصالة تأخر الحادث .
ومنهم من يقدم العرف استنادا إلى الاستقراء ، ويؤيده أنه يبعد تغيير
عرف الجميع في هذه المدة .
والثاني أقرب في النظر .
ومما وقع النزاع فيه ما إذا ظهر مغايرة اصطلاح المعصوم عليه السلام
لاصطلاح الراوي مثل الرطل وغيره ، فمنهم من قدم اصطلاح
المعصوم ، ومنهم من قدم اصطلاح الراوي ، ولعل الثاني لا يخلو عن
رجحان ضعيف لا يعتمد عليه ، ولا يكفي حتى يظهر الرجحان من
القرائن الخارجية .
ومما وقع النزاع فيه : أن الامر في اصطلاح الشارع هل هو حقيقة في
الوجوب ، أو السنة ، أو غيرهما ؟ وكذا حقيقة في الفور ، أو التراخي ،
أو الطبيعة ؟ وكذا الحال في المرة والتكرار ، وكذا الحال في النهي ،
وكذا الحال في
الفوائد الحائرية — صفحة 108
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٠٨