الجمع بين الصلاتين في الحضر اختيارا
اتّفقت الإمامية على أنّه يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر اختيارا وإن كان التفريق أفضل . يقول الشيخ الطوسي : يجوز الجمع بين الصلاتين ، بين الظهر والعصر وبين المغرب وعشاء الآخرة ، في السفر والحضر وعلى كلّ حال ، ولا فرق بين أن يجمع بينهما في وقت الأولة منهما أو وقت الثانية ، لأنّ الوقت مشترك بعد الزوال وبعد المغرب على ما بيّناه . ( 1 ) إنّ الجمع بين الصلاتين على مذهب الإمامية ليس بمعنى إتيان الصلاة في غير وقتها الشرعي ، بل المراد الإتيان في غير وقت الفضيلة ، وإليك تفصيل المذهب . قالت الإمامية - تبعا للنصوص الواردة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام - إنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان - أي وقت الظهر والعصر - إلَّا أنّ صلاة الظهر يؤتى بها قبل العصر ، وعلى ذلك فالوقت بين الظهر والغروب وقت مشترك بين الصلاتين ، غير انّه يختص مقدار أربع ركعات من الزوال بالظهر ومقدار أربع