تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ابن عباس أن يبيّن بأنّ هذا الجمع لم يكن لغاية المطر أو سائر الأعذار ، بل عفوا لغاية عدم إحراج أمّته . فلو جاز الجمع في الحضر لأجل العذر يكون الجمع في السفر اختيارا من غير عذر من أحكام السفر ، لأنّ المسافر يجمع فيه بين الصلاتين بلا عذر وأمّا الحاضر فإنّما يجمع لعذر أو غيره . وأمّا إذا قلنا بالجواز في الحضر اختيارا كما سيوافيك فلا يكون الجمع بين الصلاتين من أحكام السفر . إلى هنا تم الكلام في الصورة الثالثة ، بقي الكلام في الصورة الرابعة وهي الجمع بين الصلاتين في الحضر ، فلو ثبت جواز الجمع بينهما في الحضر اختيارا ، ثبت جواز الجمع في السفر لعذر أو لغير عذر ، بطريق أولى ، ولذلك أولينا أهمية خاصة للصورة الرابعة لأنّ ثبوت الجواز فيها مفتاح ثبوت الجواز في سائر الصور ، فلاحظ .