الجمع تيمّنا وتبرّكا ، وإلَّا فالمسألة من ضروريات الفقه الإمامي . 1 . روى الصدوق بإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام انّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علَّة بأذان واحد وإقامتين » . ( 1 ) 2 . وروى أيضا بإسناده عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم صلَّى الظهر والعصر في مكان واحد من غير علة ولا سبب ، فقال له عمر - وكان أجرأ القوم عليه - : أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : لا ولكن أردت أن أوسّع على أمّتي » . ( 2 ) 3 . أخرج الكليني بإسناده عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « صلَّى رسول الله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علَّة ، وصلَّى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علَّة في جماعة ، وإنّما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم ليتسع الوقت على أمّته » . ( 3 ) إلى غير ذلك من الروايات المتوفرة التي جمعها الشيخ الحر العاملي في وسائل الشيعة . ( 4 ) إلى هنا تبيّنت نظرية الشيعة في الجمع بين الصلاتين .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 288
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) . الفقيه : 1 / 186 برقم 886 .
( 2 ) . علل الشرائع : 321 ، الباب 11 .
( 3 ) . الكافي : 3 / 286 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 4 / 220 - 223 ، الباب 32 من أبواب المواقيت .