تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

للصلاة أوقاتا ثلاثة . أ . وقت الاختصاص كما في أربع ركعات من أوّل الوقت وآخره ، أو ثلاث ركعات بعد المغرب وأربع ركعات قبل نصف الليل . ب . وقت الفضيلة ، وقد عرفت تفصيله في الظهرين والعشائين . ج . وقت الإجزاء ، وهو مطلق ما بين الحدّين إلَّا ما يختصّ بإحدى الصلاتين ، فيكون وقت الإجزاء أعمّ من وقت الفضيلة وخارجه . وقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت انّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان إلَّا أنّ هذه قبل هذه . روى الصدوق بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان : الظهر والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان : المغرب والعشاء الآخرة » . ( 1 ) روى الشيخ الطوسي بإسناده عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن وقت الظهر والعصر ؟ فقال : « إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر ، إلَّا انّ هذه قبل هذه ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس » . ( 2 ) والروايات بهذا المضمون متوفرة اقتصرنا على هذا المقدار . فإذا كانت الصلوات تتمتع بأوقات ثلاثة كما بيّناه يتبيّن انّ الجمع ليس بأمر مشكل وإنّما يفوت به فضيلة الوقت لا أصل الوقت ، ولأجل ذلك ورد عن أئمّة أهل البيت أنّ التفريق أفضل من الجمع ، فنذكر في المقام بعض ما يصرح بجواز

هامش
( 1 ) . الفقيه : 1 / 140 ، وأورده أيضا في الحديث 1 من الباب 17 من هذه الأبواب .
( 2 ) . التهذيب : 2 / 26 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 287 | الشيخ جعفر السبحاني