تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
3

الجمع بين الصلاتين في الحضر لأجل العذر

المشهور هو جواز الجمع بين المغرب والعشاء لعذر خلافا للحنفية حيث لم يجوّزوا الجمع مطلقا إلَّا في الحج بعرفة والمزدلفة . وأمّا القائلون بالجمع فقد اختلفوا من وجوه : الأوّل : هل يختص الجواز بالمطر ، أو يعمّه وغيره ؟ الثاني : هل يختص الجواز بالمغرب والعشاء ، أو يعمّ الظهر والعصر ؟ الثالث : هل يختص الجواز بجمع التقديم أو يعمّ جمع التأخير ؟ ( 1 ) وإليك نقل كلماتهم في الوجوه الثلاثة . أمّا الأوّل ، فالظاهر من الشافعية هو اختصاص الجواز بالمطر . قال الشيرازي : يجوز الجمع بين الصلاتين في المطر ، وأمّا الوحل والريح والظلمة والمرض فلا يجوز الجمع لأجلها . ( 2 ) وقال ابن رشد : أمّا الجمع في الحضر لعذر المطر فأجازه الشافعي - إلى أن قال : - وأمّا الجمع في الحضر للمريض ، فأمّا مالكا أباحه له إذا خاف أن يغمى

هامش
( 1 ) . ما ذكرناه هو رؤس الاختلاف ، وأمّا فروعها فكثيرة لا حاجة للتعرّض إليها .
( 2 ) . المجمع : 4 / 258 ، قسم المتن .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 281 | الشيخ جعفر السبحاني