بيان :
قوله تعالى :
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ
قوم عاد من العرب العاربة الأولى كانوا يسكنون الأحقاف من جزيرة العرب لهم مدنية راقية وأراض خصبة وديار معمورة فكذبوا الرسل وكفروا بأنعم اللّه وطغوا فأهلكهم اللّه بالريح العقيم وخرّب ديارهم وعفا آثارهم .
وعاد فيما يقال اسم أبيهم فتسميتهم بعاد من قبيل تسمية القوم باسم أبيهم كما يقال تميم وبكر وتغلب ويراد بنو تميم وبنو بكر وبنو تغلب .
وقد تقدم في نظير الآية من قصة نوح وجه عد القوم مكذّبين للمرسلين ولم يكذبوا ظاهرا إلا واحدا منهم .
قوله تعالى :
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
- إلى قوله -
رَبِّ الْعالَمِينَ
تقدم الكلام فيها في نظائرها من قصة نوح عليه السّلام .
قوله تعالى :
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ
الريع هو المرتفع من الأرض والآية العلامة ، والعبث الفعل الذي لا غاية له ، وكأنهم كانوا يبنون على قلل الجبال وكل مرتفع من الأرض أبنية كالأعلام يتنزهون فيها ويفاخرون بها من غير ضرورة تدعوه إلى ذلك بل لهوا واتباعا للهوى فوبخهم عليه .