التحصن ، ثم وعدهن المغفرة على تقدير الإكراه بقوله :
« وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
ومعناه ظاهر .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
المثل الصفة ، ومن الممكن أن يكون قوله :
« وَلَقَدْ أَنْزَلْنا »
الخ ؛ حالا من فاعل قوله :
« تُوبُوا »
في الآية السابقة أو استينافا والمعنى وأقسم لقد أنزلنا إليكم آيات تبين لكم من معارف الدين ما تفلحون به ، وصفة من السابقين أخيارهم وأشرارهم يتميز بها لكما ينبغي أن تأخذوا به مما ينبغي لكم أن يجتنبوا ، وموعظه للمتقين منكم « 1 » .
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 35 إلى 46 ]
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 35 ) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 36 ) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ( 37 )
هامش
( 1 ) . النور 27 - 34 : بحث روائي حول الاستيناس ؛ غض البصر ؛ حد الحجاب .