تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وقوله :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
- إلى قوله -
أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ
البعولة هم أزواجهن ، والطوائف السبع الآخر محارمهن من جهة النسب والسبب ، وأجداد البعولة حكمهم حكم آبائهم وأبناء أبناء البعولة حكمهم حكم الأبناء . وقوله :
أَوْ نِسائِهِنَّ
في الإضافة إشارة إلى أن المراد بهن المؤمنات من النساء فلا يجوز لهن التجرد لغيرهن من النساء وقد وردت به الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام . وقوله :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
إطلاقه يشمل العبيد والإماء ، وقد وردت به الرواية كما سيأتي إن شاء اللّه ، وهذا من موارد استعمال
« ما »
في اولي العقل . وقوله :
أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ
الإربة هي الحاجة ، والمراد به الشهوة التي تحوج إلى الازدواج ، و
« مِنَ الرِّجالِ »
بيان للتابعين ، والمراد بهم كما تفسره الروايات البله المولى عليهم من الرجال ولا شهوة لهم . وقوله :
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
أي جماعة الأطفال - واللام للاستغراق - الذين لم يقووا ولم يظهروا - من الظهور بمعنى الغلبة - على أمور يسوء التصريح بها من النساء ، وهو - كم قيل - كناية عن البلوغ . وقوله :
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ
ذلك بتصوت أسباب الزينة كالخلخال والعقد والقرط والسوار . وقوله :
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
المراد بالتوبة - على ما يعطيه السياق - الرجوع اليه تعالى بامتثال أوامره والانتهاء عن نواهيه وبالجملة اتّباع سبيله . قوله تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ
الإنكاح التزويج ، والأيامى جمع أيم بفتح الهمزة وكسر الياء المشددة وهو الذكر الذي لا أنثى معه والأنثى التي لا ذكر معها وقد يقال في المرأة أيمة ، والمراد بالصالحين الصالحون للتزويج لا