فاعل بل كان التعبير مثل
« آتِيَةٌ »
« تَأْتِيهِمْ » *
« قائِمَةٌ » *
« تَقُومَ » *
ونحو ذلك .
وأما المظروف وهو إحياء الموتى من الإنسان فهو المذكور في قوله :
« وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
.
قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
صنف آخر من الناس المعرضين عن الحق ، قال في كشف الكشاف على ما نقل : إن الأظهر في النظم والأوفق للمقام أن هذه الآية في المقلدين بفتح اللام والآية السابقة
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ
- إلى قوله -
مَرِيدٍ »
في المقلدين بكسر اللام انتهى محصلا .
وهو كذلك بدليل قوله هنا ذيلا :
« لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
وقوله هناك :
« وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ »
والإضلال من شأن المقلد بفتح اللام والاتباع من شان المقلد بكسر اللام .
قوله تعالى :
ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
إلى آخر الآية ؛ الثني الكسر والعطف بكسر العين الجانب ، وثني العطف كناية عن الإعراض كأن المعرض يكسر أحد جانبيه على الآخر .
وقوله :
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
متعلق بقوله :
« يُجادِلُ »
واللام للتعليل أي يجادل في اللّه بجهل منه مظهر للإعراض والاستكبار ليتوصل بذلك إلى إضلال الناس وهؤلاء هم الرؤساء المتبوعون من المشركين .
وقوله :
لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ
تهديد بالخزي - وهو الهوان والذلة والفضيحة - في الدنيا ، وإلى ذلك آل أمر صناديق قريش وأكابر مشركي مكة ، وإبعاد بالعذاب في الآخرة .
قوله تعالى :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
إشارة إلى ما تقدم في الآية السابقة من الإيعاد بالخزي والعذاب ، والباء في
« بِما قَدَّمَتْ »
للمقابلة كقولنا :
بعت هذا بهذا أو للسببية أي إن الذي تشاهده من الخزي والعذاب جزاء ما قدمت يداك أو