تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ( 46 ) فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 47 ) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 48 )

بيان :

قوله تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
الاستفهام للتقرير والحديث ، القصة . قوله تعالى :
إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً
إلى آخر الآية ؛ المكث اللبث ، والإيناس إبصار الشيء أو وجدانه وهو من الانس خلاف النفور ولذا قيل : إنه إبصار شيء يونس به فيكون أبصارا قويا ، والقبس بفتحتين هو الشعلة المقتبسة على رأس عود ونحوه والهدى مصدر بمعنى اسم الفاعل أو مضاف اليه لمضاف مقدر أي ذا هداية ، والمراد - على أي حال - من قام به الهداية . وسياق الآية وما يتلوها يشهد أن كان في منصرفه من مدين إلى مصر ومعه أهله وهم بالقرب من وادي طوى في طور سيناء في ليلة شاتية مظلمة وقد ضلوا الطريق إذ رأى نارا فرأى أن يذهب إليها فإن وجد عندها أحدا سأله الطريق وإلا أخذ قبسا من النار ليضرموا به